• «أرامكو» تقترب أكثر من الأسواق الآسيوية بمخازن اليابان

    16/02/2011

    الخطوة تهدف إلى منح المملكة فرصا أفضل في الأسواق الآسيوية «أرامكو» تقترب أكثر من الأسواق الآسيوية بمخازن اليابان

     


     
     

    قالت شركة النفط والغاز والمعادن الوطنية اليابانية الحكومية ''جيه أو جي أم أي سي'' أمس: ''إن شركة أرامكو السعودية ستبدأ تخزين النفط الخام في اليابان هذا الشهر وفقا للموعد المحدد، مع وصول أول سفينة تحمل نحو 1.9 مليون برميل من الخام في 23 شباط (فبراير)''.
    وتهدف هذه الخطوة إلى مساعدة اليابان في تخزين احتياطياتها، بينما تمنح السعودية ـــــــــ أكبر بلد مصدر للنفط في العالم  فرصا أفضل في الأسواق الآسيوية.
    ووقعت الشركة اليابانية و''أرامكو السعودية'' عقدا في كانون الأول (ديسمبر) الماضي يتيح لـ ''أرامكو'' تخزين نحو 600 ألف كيلولتر (3.8 مليون برميل) من الخام في أوكيناوا في جنوب غرب اليابان لثلاث سنوات. ويأتي ذلك بعد صفقة أبرمتها اليابان مع شركة بترول أبوظبي الوطنية ''أدنوك'' منذ عامين لتخزين نفط خام في اليابان، في ظل اتجاه منتجي النفط في الشرق الأوسط لتعزيز طاقتهم التخزينية في آسيا.
    من جهة أخرى، قفزت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي دولارا أمس، إذ إن الاحتجاجات في إيران والبحرين وبلدان أخرى في الشرق الأوسط أذكت المخاوف من احتمال انقطاع الإمدادات.
    وقال سماسرة وتجار إن أسعار النفط الخام لاقت أيضا دعما من أرقام أقل من المتوقع للتضخم في الصين، واضطراب حركة المرور في قناة السويس بعد جنوح سفينة. وأثناء التعاملات في بورصة نيويورك التجارية نايمكس، سجل سعر عقود الخام الأمريكي الخفيف لتسليم آذار (مارس) 85.87 دولار للبرميل، مرتفعا 1.06 دولار أو 1.25 في المائة بعد أن جرى تداوله في نطاق من 84.78 دولار إلى 85.90 دولار.
    وقد شهدت أسعار النفط العالمية الأسبوع الماضي حالة من التذبذب، متأثرة بالأحداث السياسية في المنطقة، والأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة وأوروبا، إضافة إلى المضاربات في السوق والأحوال المناخية.
    وسجل سعر برميل سلة ''أوبك'' أعلى ارتفاع له خلال العام الجاري في 3 شباط (فبراير) الجاري، إذ وصل إلى 97.71 دولار للبرميل ثم انخفض إلى 96.02 في 7 شباط (فبراير)، ليعود إلى 97.59 في 10 شباط (فبراير)، ثم انخفض إلى 97.37 في اليوم التالي.
    ووسط هذه الحالة من التذبذب في الأسعار العالمية للنفط، لم يتفق متخصصان تحدثا مع وكالة الأنباء الكويتية ''كونا'' أمس في لقاءين منفصلين، على رؤية واحدة بشأن استشراف المستقبل النفطي، وإذا ما كانت الأسعار ستشهد ارتفاعا أو هبوطا خلال الفترة.
    فبينما توقع متخصص انخفاضا في سعر برميل النفط العالمي، ووصوله إلى ما يقارب 80 دولارا للبرميل رأى آخر أن الأسعار ستشهد ارتفاعا مطردا، مبينا أنه ليس من المفاجئ أن تصل الأسعار إلى 120 دولارا للبرميل.
    وتوقع حامد البسام رئيس مجلس إدارة شركة الصفاة للطاقة القابضة ونائب رئيس مجلس إدارة مجموعة عربي القابضة، أن تبدأ أسعار النفط بالهبوط خلال الأشهر المقبلة، مضيفا أن قراءة العوامل التي تتحكم في أسعار النفط تشير إلى هذا الهبوط في الأسعار لأن موسم الشتاء في الدول الغربية أوشك على الانتهاء، في إشارة إلى قلة الطلب على زيت التدفئة.
    وذكر البسام أن العرض والطلب هو العامل الرئيس للزيادة والهبوط في الأسعار، وأن الفترة المقبلة سيقل فيها الطلب على النفط وخصوصا بعد استقرار الأوضاع السياسية في مصر إلى حد كبير، ما سيكون له انعكاسات نفسية جيدة على المضاربين في السوق النفطية.
    وأوضح أن السبب في زيادة أسعار النفط في الفترة السابقة لم يكن بسبب الأحوال السياسية في مصر فقط، وإنما أيضا بسبب موسم البرودة الشديدة والطلب المتزايد من الصين على النفط. ولم يتفق الخبير النفطي الدكتور خالد بودي مع البسام، حيث رأى أن الطلب على النفط لا يزال قويا، وأن الزيادة في الطلب هذا العام وصلت إلى ما بين 1.5 ومليوني برميل يوميا عن العام السابق متوقعا أن تتجه الأسعار إلى الصعود. وتوقع أن يبلغ سعر برميل النفط 120 دولارا في ظل التحسن الملحوظ في الاقتصاد الأمريكي والأوروبي، واستمرار النمو القوي في الصين والهند.

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية